علي بن مهدي الطبري المامطيري
45
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
كلمة المحقّق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الحمد للّه على نعمائه ، وله الشكر على آلائه ، والصلاة والسلام على سيّد أصفيائه وخاتم أنبيائه محمّد بن عبد اللّه صلوات اللّه وسلامه عليه ، وعلى أوليائه وآله سادة الأمم ، وأولياء النعم ، ومفاتيح الكرم . وبعد ، فيقول العبد الضعيف الفقير المتمسّك بذيل خاتم النبيين وآله الغرّ الميامين : إنّ من أعظم مواهب اللّه تعالى عليّ ، وأكبر ألطافه بي ، أن فطرني على حبّهم ، وركّز في طبعي وسجيّتي أن أصرف جلّ جهدي وطاقتي في سبيلهم ، ونشر معاليهم بالقلم والبنان ، وبيان ما جرى عليهم بقدر ما تسمح لي أوضاع الزمان ، ويمكن أن ينطلق به اللسان ، فاهتممت بنشر ما ذكره المنصفون من الأمّة ، وتشهد به القرائن المتّصلة أو المنفصلة ، فنشرت ما يقرب من ثلاثين كتابا من مخطوطات كتبهم ممّا لم يطمثهنّ إنس ولا جانّ قبل نشري إيّاها . ولم أنو في ذلك غير أداء حقّ اللّه تعالى في صفوته ، والتقرّب إليه بقدر مقدرتي في سبيل أوليائه وأفضل بريّته ، إلى أن بلغت الثمانين من عمري أو جزتها بقليل ، وأنا في آخر رمق من حياتي ، وإذا بهاتف رحمة اللّه ، أعني : الشاب المرضي محمّد كاظم رحمتي يخبر ابني الشيخ ضياء الدين المحمودي بأنّ الأثر القيّم ( كتاب نزهة الأبصار ) قد حلّ بواديكم قم ، وهو يناديكم لتحقيقه ونشره بين الملأ .